عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

223

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

الشّاهد : « ما تعطيه المشاهدة . من الأثر وهو حصول صورة في القلب » عند الشهود ، وبعده ، قال اللّه تعالى في إثبات هذا الأثر . أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ [ هود : 17 ] . « فذلك الأثر هو الشاهد » . ولما كان هو على حقيقة يعطي حكم المشهود ، وحاله ، وخصوصيته ، وصورته ، قبضا ، وبسطا ، هيبة ، وأنسا . قال « 1 » : « وهو على حقيقة ما يضبطه القلب من صورة المشهود » الظاهرة فيه بحسب صفاء وسعة اعتداله » . النّفس : ( بسكون الفاء ) « ما كان معلوما من أوصاف العبد » . ولما كانت الإنسانية لها نسبة إلى النافخ في تسوية المزاج البدني ، ونسبة إلى شبح الطبيعة هي آثار العلل استعدت لتلقي الإلهام والفجور . فإذا انصبغت بزجاجة حكم الطبيعة ، اعتلت أوصافها ، واختلافها ، فإن لها من هذه الحيثية فروعا إلى الشهوات المردية المورطة لها في مهواة الهلاك ، فأطلقت النّفس وأريد بها أوصافها المعتلة ، فإنها بذاتها لا تعتل أبدا فإن الوجود غير محض . وقطرة النفس في وجودها باقية في الخيرية وعللها من آثار المراتب الإمكانية ، تعرض وتزول .

--> ( 1 ) قال : أي الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي في رسالته « اصطلاح الصوفية » ( رسائل ابن عربي ، دار الكتب العلمية - بيروت ص 411 ) .